Skip to content

شيخة الجابري تكتب: نساءُ العين المعلماتُ الملهمات

  • by
  • blog
  • 2 min read

للمدن ذاكرة إنسانية رائعة، مخلصة، ووفية، وجامحة، تظلّ دوماً لا تبرح ذاتك، تنقلك من أثرٍ إلى أثر، ومدينة العين هي إحدى مدن الدولة الزاخرة بالجمال، والفخامة، والطاقات الإيجابية الخلاّقة، تلك التي تُشعرك بأن هذه المدينة وسكانها شعلة من النشاط لا تهدأ، وطاقة من العمل لا تتوقف، وعجلة من الحركة سريعة الدوران باتجاه إثبات الذات، وإحداث الفرق المُشتهى.
مدينة العين تسكن الذاكرة وعلى وقع الحب تكبُرُ في دواخلنا نحنُ أبناءها، نعرفها منذ بواكير التطور والبناء والعمران وتلك الأيادي المبدعة التي امتدت إليها بتصاميم بارعة تميزّت بالجمال والخصوصية العمرانية، حدائقها قصائد حب، معالمها حكايات وروايات تتناقلها الأجيال، أناشيدها صباحٌ ينضح بالحياة، ومساؤها قنانيَ عطرٍ تغمركَ بالبهاء.
في العين طاقات من النساء والرجال الذين ساهموا في نهضتها، وهي المدينة البكرُ التي لم يتأثر سكّانها من المواطنين على الدقة وكذلك بعض المقيمين فيها، ممن تطبّعوا بطباع أهلها، بالتحولات العميقة الأثر التي تأثر بها الآخرون، ومن الخبرات الإنسانية التي تركت بصمة شديدة الأثر في قلوب الناس، وفي ذاكرة المدينة، السيدات اللائي عملن في حقل التربية والتعليم منذ بواكير النهضة التعليمية، فقد ساهمت النساء فيها بشكل يُشعرَك بالفخر والاعتزاز، وكانت منطقة العين التعليمية شعلةً متقدة من النشاط، وكانت المدارس منارات علم خرّجت العديد من المسؤولين الذين يخدمون وطنهم اليوم في مجالات عدة.
وهنا لا بد من الالتفات إلى هذه الطاقات التي نعتز بها، وأعتقد أن الوقت قد حان لإزاحة الستار عن بعض تلك الشخصيات بما بذلته من جهد وتضحيات في سبيل خدمة الوطن منذ ما قبل الثمانينيات من القرن الماضي، ولعلي أذكر هنا بعضاً من السيدات المعلمات الفاضلات اللائي تركن بصمة مشهوداً لها في حقل التعليم، ليس بدءاً بمعالي ميثاء الشامسي وهي من أول العاملات في هذا الحقل، ولا انتهاءً بالمعلمات الفاضلات أمينة النجدي، وثريا الشيباني، والدكتورة فاطمة الأنصاري، وعايشه الشامسي، وكنّه الناصري، وحياة العامري، وشيخة الظاهري، وفرحة رفيع، ونورة الرشيدي، ونعيمة الجابري، وسلمى الشامسي، وروية الشامسي، والشقيقات فاتن أحمد، ونورة أحمد، وفايزة أحمد، والراحلة عفراء النيادي.
تلك الأسماء وغيرها ممن لم تقنصُهُ الذاكرة تستحق أوسمة التقدير، والصعود على منصّات التكريم كأجمل السيدات، والقدوات، العاملات بإخلاص ووفاء، في زمنهن كان لمنطقة العين التعليمية حضور مشرّف في كافة المحافل، حفظهن الله وبارك في صحتهن وعافيتهن معلمات الأجيال، وملهمات الحب والجمال، والولاء للوطن الحبيب.

Advertisements
Advertisements
Advertisements

Join the conversation

Your email address will not be published. Required fields are marked *