Skip to content

السيارات الطائرة تواجه مشاكل على الأرض

  • by
  • blog
  • 3 min read

حسونة الطيب (أبوظبي)

Advertisements

سواء أطلقنا عليها السيارات الطائرة أو التاكسي الجوي، تبشر هذه السيارات الكهربائية، ذات الإقلاع والهبوط العمودي، بتحويل حلم نقل الركاب من مكان إلى آخر إلى حقيقة، لكن فقط لو توفر لدى شركاتها المُصنعة مرافق لهبوطها على الأرض. 
وربما يواجه المستثمرون الذي عقدوا آمالهم العريضة، على هذه السيارات الطائرة، أرضية غير ممهدة لهبوط ناعم. وتعمل مئات الشركات، ناشئة منها وراسخة، في هذا النوع من الطائرات الكهربائية، حيث تحولت 5 منها لشركات عامة خلال الـ12 شهراً الماضية. ويسعى هؤلاء، لتشكيل مستقبل قريب، يكون فيه استخدام التاكسي الطائر، أقل تكلفة من الأرضي التقليدي. ومن أكبر العقبات التي تواجه هذه الشركات، عدم الوصول لطريقة تمكنها من توفير مواقع وأذونات، لإنشاء مساحات تكفي لإقلاع وهبوط هذه الطائرات، والسماح بممارسة نموذج عمل تجاري ناجح لصناعة وتشغيل السيارات الطائرة.ربما يكون لهذه المشكلة، تعقيدات جمة لقطاع الطيران الوليد، ووضع حد لكل أمل يتعلق بتحويل حلم التنقل عبر الفضاء، لحقيقة قريبة المنال. ركزت أولى الشركات التي دخلت القطاع، مثل ويسك وجوبي للطيران وليليوم وأيرباص وأرشر، على التحديات المتعلقة بالتصاميم وعمليات بناء ذلك النوع من السيارات القادرة على الطيران، بجانب الحصول على موافقة إدارة الطيران الاتحادي على سلامة تحليقها في الفضاء. 

Advertisements

مواجهة التحديات
ينبغي وضع هذه التحديات في الاعتبار، وبخلاف تكلفة التصميم، ربما تصل تكلفة عملية تسليم هذه التصاميم لإدارة الطيران لمراجعتها والموافقة عليها وفقاً للمواصفات المطلوبة، لما يقارب مليار دولار. ويتصرف معظم المستثمرين في هذه الشركات حتى هذا اليوم، وكأن التصدي لهذه التحديات، يشكل 90% من العمل المطلوب لجعل هذه السيارات الطائرة، مجدية من الناحية الاقتصادية، بحسب «وول ستريت جورنال».
لكن، يغفل ذلك، بعض القضايا الأخرى التي تبرز بعد تحليق هذه السيارات في الأجواء، مثل توفير المساحات المطلوبة للإقلاع والهبوط ودمجها في أنظمة التحكم في الحركة الجوية، وما إذا كان الناس سيقبلون بتحليق عدد كبير من السيارات الطائرة فوق منازلهم. وبفهم كل ذلك، فإن النظم واللوائح والبنية التحتية الأرضية، تشكل نسبة الـ90% الأخرى من مشكلة طرح هذه الطائرات وتشغيلها. وتَعِدُ الشركات التي تعكف على تطوير هذه السيارات الطائرة، بخفض وقت الترحال، وذلك بتحليقها فوق حركة المرور وتفادي الاختناقات. لكن ولتحقيق ذلك، ينبغي توفير أماكن الإقلاع والهبوط، في المواقع التي يطلبها الركاب. ويرى بعض خبراء الطيران، أن بناء شبكات من مواقع لإقلاع هذه الطائرات وهبوطها، سواء على أسطح البنايات أو فوق المباني المُعدة خصيصاً للمواقف، أمراً بالغ الأهمية لجعلها وسيلة مواصلات مجدية اقتصادياً.

Advertisements
Advertisements

تكلفة التشغيل
لم تصب أي من شركات التاكسي الطائر الكبيرة في تقديراتها مثل، قيمة الطائرة وتكلفة التشغيل مقابل الميل الواحد، أو الوقت المستغرق لهذه الطائرات لتتحول إلى خدمات تجارية. وفي حين تشير تقديرات هذه الشركات، إلى تكلفة الطائرة الواحدة بنحو 1.3 مليون دولار، يؤكد الخبراء تراوحها بين 2 و3 ملايين دولار. كما تقدر تكلفة التشغيل بنحو 86 سنتاً للميل الواحد، بيد أن التكلفة الحقيقية تتراوح بين 3 و4 دولارات. 
ربما تسجل السيارات الطائرة، وعلى المدى القريب، نجاحاً أكبر بتشغيلها بين المدن، أكثر من تشغيلها بداخلها. ويعني الجهد والوقت المطلوب لتوفير البنية التحتية الملائمة لهذه الطائرات، نجاح الشركات الأكثر رسوخاً. وإذا أدى انخفاض أسعار الأسهم وشح الاستثمار، لتوحيد القوى في قطاع السيارات الطائرة، فإن شركات الطيران الكبيرة، هي التي ستتولى مستقبل هذا القطاع.

Advertisements

الإقلاع والهبوط
تشكل وفرة مساحات الإقلاع والهبوط المناسبة في المدن الكبيرة، مشكلة بالنسبة للشركات الجديدة، خاصة وأنها ترتبط ببعض العوامل الأخرى مثل، الضوضاء، شح المواقع والبعد عن المرافق السكنية والخدمية وضرورة إعادة تجهيز المواقع القائمة لتلائم هذا النوع من الطائرات، فضلاً عن إمكانية تزويدها بمحطات شحن كهربائي ضخمة.
وتعتبر شركة أيربان أير بورت، أول شركة في العالم، تقوم بإنشاء مطار مخصص للسيارات الطائرة في المدن في منطقة كوفنتري بإنجلترا، باسم أير ون. ويستقبل هذا المطار في الوقت الحالي، 10 طائرات من نوع الدرون يومياً.

Advertisements
Advertisements

Join the conversation

Your email address will not be published. Required fields are marked *